ولا صمده من أشار إليه ( 9 ) ولا إياه عنى من حده ،
ولا له تذلل من بعضه ( 10 )
كل قائم بغيره مصنوع ، وكل موجود في سواه
معلول ( 11 ) .
بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته ،
وبالفكرة تثبت حجته ( 12 ) وبآياته احتج على خلقه ،
هامش
( 9 ) أي ما قصد نحوه من أشار إليه بإشارة حسية أو وهمية أو عقلية ، لان
المشار إليه لابد أن يكون محدودا ، والله تعالى منزه عن المحدودية .
( 10 ) أي من حكم بأن له أبعاضا وأجزاء .
( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( كل قائم بنفسه مصنوع ) . وفي
المختار : ( 181 ) من النهج : ( كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم
سواه معلول ) . أي كل ما كان نفسه معروفا بالكنه ومن جميع الجهات
فهو مصنوع صنعه غيره ، وكل ما كان قيامه بغيره وفي سواه فهو معلول
أوجده علة ، وجهة المصنوعية والمعلولية في كلا المعنيين هو الافتقار والاحتجاج
لان معرفة الكنه إنما هي بمعرفة الاجزاء فمعروف الكنه مركب والمركب محتاج
إلى أجزائه ومعلول لمن ركبه ، وهكذا الكلام فيما كان قيامه في غيره ، فإنه محتاج
إلى ما يقوم به ، ومعلول لمن أوجده كذلك .
( 12 ) وفي بعض النسخ : ( وبالفطرة تثبت حجته ) .