- 11 -
ومن كلام له عليه السلام
في مثل ما تقدم من توحيد الله عز وجل
ان الله جل ثناؤه واحد بغير تشبيه ( 1 ) ودائم بغير
تكوين ( 2 ) [ و ] خالق بغير كلفة ، [ و ] قائم بغير
منصبة ( 3 ) موصوف بغير غاية ، معروف بغير محدودية
باق بغير تسوية ، عزيز لم يزل قديم في القدم ، زاغت
القلوب لمهابته ، وذهلت الألباب لعزته ، وخضعت
هامش
( 1 ) أي ان وحدته تعالى حقيقية غير شبيهة بوحدة المكنات ، حيث إن
وحدتهم عددية وبمعنى أن لها ثان وثالث من جنسها .
( 2 ) أي ان دوامه تعالى ليس كدوام المخلوقين ، حيث إن دوامهم
يكون آنا بعد آن ويفاض إليهم من المبدء الفياض .
( 3 ) المنصبة - بفتح الصاد - : التعب ، والعناء . والكلفة والتعب من لوازم
الممكنات ، فهما أي الكلفة والمنصبة منفيتان عنه تعالى .
وفي المختار : ( 180 ) من نهج البلاغة : ( الحمد لله المعروف من
غير رؤية ، والخالق من غير منصبة ) .