من الأزل ( 2 )
فمن وصف الله عز وجل فقد حده ، ومن حده فقد
عده ومن عده فقد أبطل أزله ( 3 ) .
ومن قال : كيف فقد استوصفه ، ومن قال : فيم
فقد ضمنه ، ومن قال : علام فقد أخلى منه ، ومن قال :
أين فقد نعته ، ومن قال إلى [ م ] فقد عداه ( 4 ) .
عالم إذ لا معلوم وقادر إذ لا مقدور ، ورب إذ
لا مربوب ، ومصور إذ لا مصور ، فكذلك ربنا تبارك
وتعالى وفوق ما يصفه الواصفون .
المختار : ( 22 ) من الباب السابع من دستور معالم الحكم ص 153 ،
ط مصر . وللكلام شواهد كثيرة عقيلة ونقلية تجد بعضها في نهج البلاغة .
هامش
( 2 ) إذ على فرض زيادة الصفات على الذات يلزم احتياج كل واحد
منهما إلى الاخر ، والمحتاج لا يكون واجب الوجود والغني المطلق ، بل هو
مخلوق ممكن محدث مسبوق بالعدم ، والحدث والسبق بالعدم يخالف القدم
ويمتنع على الأزلي .
( 3 ) وفي المختار الأول من النهج : ( فمن وصف الله سبحانه فقد
قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ،
ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده . . . ) .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي أوائل المختار : ( 12 ) الآتي : ( فمن قال :
أين فقد بوأه ومن قال : فيم فقد ضمنه ، ومن قال : إلى م فقد نهاه . . . ) .