فسبحانه من عظيم عظم أمره ، ومن كبير كبر قدره ،
ليس بذي كبر امتدت إليه النهايات فكبرته تجسيدا ( 12 )
ولا بذي عظم ألحقت به الغايات فعظمته تجسيما ، علا
عن التجسيم والتجسيد والتصوير والتحديد علوا كبيرا ،
شواهده بذلك قائلة ، وأحكامه فيه فاصلة ، قد [ أ ] جمعت
العقول عليها بدلالتها ، فظهر لديها تبيان حكمتها ، حتى
جلت عن المرتابين البهم ( 13 ) وكشفت عنهم الظلم .
الحديث : ( 20 ) من الباب : ( 14 ) من تيسير المطالب المخطوط ص 129 ،
وفي ط 1 ، ص 192 ، وقريبا منه رواه السيد الرضي رحمه الله في صدر
المختار : ( 185 ) من نهج البلاغة .
هامش
( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( ليس بذي كبير ) . وفي
نهج البلاغة : ( لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها ، وبها امتنع منها ، واليها
حاكمها ، ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما ، ولا بذي
عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا ، بل كبر شأنا وعظم سلطانا ) .
( 13 ) جلت - من باب دعا - : ظهرت ووضحت . و ( جلا زيد
الشبهة جلا وجلوا ) : كشفها وأذهبها وأزالها . و ( جلى زيد عن فلان
الهم ) : أزاله وأذهبه عنه . والبهم - بضم ففتح - : مشكلات الأمور .