اله الا هو الواحد القهار ، العزيز الجبار الذي لم
يتناه في الأوهام بتحديد ( 9 ) ولم يتمثل في العقول
بتصوير ، ولم تنله مقائيس المقدرين ( 10 ) ولا استخرجته
نتائج الأوهام ، ولا أدركته تصاريف الاعتبار فأوجدته
سبحانه محدودا ، أو شخصا مشهودا ( 11 ) ولا وقتته الأوقات
فتجري عليه الأزمنة والغايات ، ولم يسبقه حال فيجري
عليه الزوال .
هامش
( 9 ) هذا هو الظاهر . وفي الأصل - ها هنا - : ( لم يتناها ) . قال
السيد أبو طالب في ذيل الخطبة : قولة : ( لم يناها ( كذا ) في الأوهام بتحديد )
معناه : أن ما يقع في الأوهام من صفة المحدودين فالله مخالف له ومنفي
عنه ، لأنه ليس بمحدود .
( 10 ) قال السيد أبو طالب : معناه : ان تقدير من يقدر فيه بقياسه
انه مشبه بخلقه وموصوف بالتحديد والتمثيل ، فقياسه فاسد باطل لا يثبت به
ما قدره .
( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( فأوجدته سبحانه لا محدودا
ولا شخصا مشهودا ) . قال السيد أبو طالب : وقوله عليه السلام : ( ولا
أدركته تصاريف الاعتبار فأوجدته سبحانه ) معناه : أن من يعتبر صفاته
[ تعالى ] بصفات المخلوقين فاعتباره فاسد ، لأن الاعتبار الصحيح لا يثبته
محدودا مشبها بخلقه ، بل شواهده تقضي بخلافه كما قال عليه السلام .