سوالف الأزمان ( 22 ) ولم يتكاده صنع شي كان ( 23 )
إنما قال لما يشاء [ أن يكون ] : ( كن ) فكان ( 24 )
بلا ظهير عليه ولا أعوان . فابتدع ما خلق على غير مثال
سبق ، ولا تعب ولا نصب .
وكل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله لا من شئ
خلق ما صنع ( 25 ) .
وكل عالم فمن بعد جهل تعلم . والله لم يجهل
ولم يتعلم .
أحاط بالأشياء علما [ قبل كونها ] فلم يزدد بتكوينه
هامش
( 22 ) الصروف : جمع صرف : تغير الشئ وتبدلها ذاتا أو صفة . والسوالف : جمع
السالفة : الماضية .
( 23 ) لم يتكأده - من باب التفعل - : لم يجهده ولم يتعبه . والصنع : الخلق . وفي المختار
( 65 ) من نهج البلاغة : ( لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ، ولا وقف به عجر عما
خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر ) .
( 24 ) وهذا مقتبس من آيات كثيرة من القرآن الكريم منها الآية : ( 41 ) من سورة النحل :
( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له : كن فيكون ) . ومنها الآية : ( 82 ) من سورة ياسين :
( إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) .
( 25 ) وفي الكافي : ( والله لا من شئ صنع ما خلق ) .