وسبحان الذي ليس له أول مبتدأ ، ولا غاية منتهى ولا
آخر يفنى .
فسبحانه [ هو ] كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون
نعته .
حد الأشياء [ كلها ] عند خلقه إياها إبانة له من
شبهها ، وإبانة لها من شبهه ( 13 ) لم يحلل فيها فيقال
هو فيها كائن ( 14 ) ولم يبن منها فيقال : هو عنها
بائن ( 15 ) ولم ينأ منها فيقال له أين ( 16 ) ولكنه
أحاط بها علمه ، وأتقنها صنعه ، وذللها أمره وأحصاها حفظه
هامش
( 13 ) عند خلقه إياها : عند انشائه وايجاده إياها . والجملة الأولى من هذه الفقرة ، ذكرها
في المختار : ( 161 ) من نهج البلاغة .
( 14 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي والمختار : ( 65 ) من نهج البلاغة ، وفي الأصل :
( فلم يحلل ) .
( 15 ) يقال : ( بان الملك عن ملكه - من باب باع - بينا وبيونا وبينونة ) : فارقه وانقطع
منه فهو بائن عنه أي منقطع مفارق .
وفي الكافي : ( لم يحلل فيها فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن ،
ولم يخل منها فيقال له : أين . . . ) .
( 16 ) لم ينأ منها : لم يبعد منها ، يقال : ( نأى زيد وطنه وعن وطنه - من باب منع -
نأيا ) . : بعد عنه ، فهو ناء .