فلم يغرب عنه خفيات غيوب المدى ( 17 ) ولا غامض
سرائر مكنون الدجى ( 18 ) ولا ما في السماوات العلى ولا
الأرضين السفلى ( 19 ) لكل شئ منها حافظ ورقيب .
وكل شئ منها بشئ محيط ، والمحيط بما أحاط به
منها ( 20 ) [ هو ] الله الواحد الصمد المبدئ لها لا من
شئ ، والمنشئ لها لا من شئ ، ابتدعها خلقا مبتدئا يجعل
لها خلقا آخر بفناء ( 21 ) .
ولم يزل هو كائن تبارك وتعالى لا تغيره صروف
هامش
( 17 ) كذا في الأصل ، والظاهر أنه مصحف ، وفي الكافي : ( لم يعزب عنه خفيات غيوب
الهواء ، ولا غوامض مكنون ظلم الدجى ) . فلم يعزب عنه : لم يخف ولم يغب عنه .
( 18 ) وفي الكافي : ( ولا غوامض مكنون ظلم الدجى ) . وهو أظهر ، والغوامض : جمع
غامض : المبهم الذي لم يتبين عمقه وغوره . والسرائر : جمع السريرة : ما يسره الانسان في
نفسه ولا يظهره ، والمكنون : المستور . والدجى : جمع الدجية : الظلمة وزنا ومعنى .
( 19 ) وفي الكافي : ( إلى الأرضين السفلى ) . وفي المختار : ( 161 ) من نهج البلاغة :
( وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى ) .
( 20 ) كلمة : ( به ) غير موجودة في الكافي وفيه : ( والمحيط بما أحاط منها [ هو ] الواحد
الأحد الصمد الذي لا يغيره صروف الأزمان ، ولا يتكأده صنع شئ كان ، إنما قال - لما شاء - :
( كن ) فكان .
( 21 ) الظاهر أن الضمير في قوله : لها ) راجع إلى السماوات والأرضين أي عند فناء خلقهما
يجعل ويخلق لهما خلقا آخر .