- 95 -
ومن خطبة له عليه السلام
في بيان ما لله تعالى من صفات الربوبية ، ونعوت الجلال والجمال ، والكبرياء والعظمة
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي رحمه الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن
إسماعيل اليشكري - وكان ثقة - أن [ أمير المؤمنين ] عليا عليه السلام سئل
عن صفة الرب [ تبارك وتعالى ] فقال :
الحمد لله [ الواحد ] الأحد الصمد الفرد ( 1 ) المتفرد
الذي لامن شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان ( 2 )
قدرة بان من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ( 3 ) فليس له
صفة تنال ، ولاحد يضرب له فيه الأمثال ، كل دون صفاته
تحبير اللغات ( 4 ) وضل هنا لك تصاريف الصفات ( 5 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الكافي ، وكلمة : ( الفرد ) غير موجود في روايته .
( 2 ) أي انه تعالى متفرد بالغنى المطلق والقدرة القاهرة التي أنشأ بها الموجودات من كتم
العدم فوجوده تعالى غير مسبوق بالعدم ولا بمادة ولا بمدة ، كما أن مخلوقاته غير مسبوقة بالمادة والمدة
بل كانت عدما صرفا فأوجدها .
( 3 ) أي هو عين القدرة . أو أن له قدرة . وفي كتاب التوحيد : ( قدرته ) .
( 4 ) أي اختل ووهن قبل الوصول إلى صفاته الألفاظ المزينة بحسن التعبير ، وجميل التنسيق
والتأدية .
( 5 ) أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات .