ترهيبا وترغيبا ( 2 ) .
فيا أيها الذام للدنيا المعلل نفسه ( 3 ) متى خدعتك
الدنيا ؟ أو متى استذمت إليك ( 4 ) أبمصارع آبائك
في البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى ( 5 ) كم
مرضت بيديك ؟ وعللت بكفيك ؟ تطلب لها الشفاء ( 6 )
هامش
( 2 ) أي إنما صنعت الدنيا ما صنعت من أجل ترهيب الناس وتخويفهم من عذاب الله ، ولأجل
ترغيب الناس وتشويقهم إلى ما أعد الله للصالحين .
( 3 ) يقال : عللت زيدا بالعلم تعليلا : شغلته به ولهوته به .
( 4 ) أي متى فعلت بك صنعا تذم عليه . يقال استذم زيد إلى فلان : فعل ما يذمه عليه .
( 5 ) المصارع : جمع المصرع : موضع سقوط الانسان على الأرض . و ( البلى ) - مقصورا - :
الرث الخلق البالي من قدم الزمان ، وتوارد الحرارة والبرودة عليه . والمضاجع : جمع مضجع :
محل وضع الجنب على الأرض . والثرى والثراء - مقصورا وممدودا - : الندى والرطوبة .
التراب المرطوب ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 6 ) من سورة ( طه ) : ( له ما في السماوات وما
في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) .
( 6 ) كذا في الأصل ، ومقتضى السياق أن يقال : ( لهم ) كما في المختار ( 131 ) من قصار
النهج و ( 117 ) من كتابنا ، أو يقال : ( له ) كما في الفقرة التالية ها هنا . و ( مرضت بيديك ) :
داويت المريض وقلبته بيديك واعتنيت به في مرضه . و ( عللت بكفيك ) : عالجته في علته بكفيك
( تستوصف له الأطباء ) : سألتهم أن يصفوا لك ما تداوي به مريضك .