- 87 -
ومن كلام له عليه السلام
في الحث على الرضا بقضاء الله ، وترك اعمال الحسد ، وأن المؤمن
البري من الخيانة والدناءة ، دائما محظوظ بإحدى النعمتين : اما الحياة
مع الشهامة والمسرة بالأهل والمال ، واما الوفاة والفوز بلقاء
الصديقين ، ومصاحبة الشهداء والصالحين ، وقد يجمعهما الله لبعض المؤمنين
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو محمد : هبة الله بن أحمد بن عبد الله ،
أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد ، أنبأنا محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق ،
أنبأنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ،
أنبأنا إسحاق بن إسماعيل ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن أبي حمزة ، عين يحي
ابن عقيل ، عن يحي بن يعمر ، قال : قال علي [ عليه السلام ] :
ان الامر ينزل من السماء كقطر المطر لكل نفس
بما ( 1 ) كتب الله [ عز وجل ] لها من زيادة أو نقصان في نفس
أو أهل أو مال ، فمن رأى نقصا في أهله أو نفسه أو ماله
ورأي لغيره [ عفوة فلا ] يكونن ذلك له فتنة ( 2 ) فان المسلم
هامش
( 1 ) كذا في كتاب القناعة والتعفف ، وفي تاريخ دمشق ها هنا تصحيف .
( 2 ) كذا في كتاب القناعة والتعفف . وعفو الشئ : صفوه . وزيادته . والعفوة - بتثليث
العين - : خيار الشئ وصفوته ولبابه .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 21 )