- 86 -
ومن كلام له عليه السلام
في أن الدنيا عند أهل البصر والبصيرة دار صدق ونجاة ، ومعرض غنى وثراء ! ! !
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا رشاء بن نظيف ،
أنبأنا الحسن بن إسماعيل قال : أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا محمد بن عبد
العزيز ، أنبأنا الفضل بن موفق ، أنبأنا السري بن القاسم ، عن حبيب بن
أبي ثابت :
عن عاصم بن ضمرة ، قال : ذم رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب فقال علي
[ عليه السلام ] :
الدنيا دار صدق لمن صدقها ! ! ! ودار نجاة لمن فهم
عنها ، ودار غني لمن تزود منها .
مهبط وحي ، الله ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ، ومتجر
أوليائه ! ! ! ربحوا فيها الرحمة ، واكتسبوا فيها الجنة .
فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ؟ ! ونادت بفراقها
وشبهت بسرورها السرور ( 1 ) وببلائها إليه [ البلاء ]
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما ورد في كثير من المصادر ، وفي الأصل : ( وشبهت بشرور
السرور ) . وفي المختار : ( 131 ) من قصار نهج البلاغة : ( وشوقتهم بسرورها إلى السرور ) .
وهو أظهر . وفي المختار : ( 117 ) من القسم الأول من كتابنا هذا : ج 1 ، ص 353 : ( ومثلت
ببلائها البلاء ، وشوقت بسرورها إلى السرور .