ما لم يغش ( 3 ) دناءة - يظهر تخشعا لها إذا ذكرت [ و ]
تغرى بها لئام الناس ( 4 ) - [ كان ] كالياسر الفالج
ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له المغنم ويدفع عنه
المغرم ( 5 ) .
فكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ( 6 ) بين
احدى الحسنيين اما داعي الله [ عز وجل ] - فما عند
الله خير له - واما أن يرزقه الله عز وجل مالا فإذا هو ذو
أهل ومال ، ومعه حسبه ودينه ، الحرث حرثان : فحرث
الدنيا المال والبنون ( 7 ) . وحرث الآخرة الباقيات
هامش
( 3 ) هذا هو الصواب أي ما لم يرتكب دناءة ولم يفعل قبيحا ولم يتلبس بخسيسة . وفي تاريخ
دمشق : ( ما لم يعش ) .
( 4 ) تخشعا : تذللا وانفعالا . وتغرى : تحرش ونهيج . واللئام : جمع لئيم : دنئ السيرة
خسيس الطبيعة .
( 5 ) كذا في تاريخ دمشق ، غير أن لفظة : ( فوزة ) ذكر ما بالهاء لا بالتاء ، وفي كتاب القناعة
والتعفف - لابن أبي الدنيا - : ( ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم وتدفع عنه المغرم ) .
ومثله في نهج البلاغة الا أنه قال في ذيله : ( ويرع بها عنه المغرم ) . أقول : والياسر : اللاعب بالقمار
والفالج : الغالب . والقداح : جمع القدح - كحبر - من سهام القمار . والمغنم : الغنيمة . والمغرم :
الغرامة .
( 6 ) وفي كتاب القناعة والتعفف ونهج البلاغة : ( وكذلك المرئ المسلم . . . ) .
( 7 ) والحديث رواه ابن عساكر بسند آخر تحت الرقم : ( 1276 ) من الترجمة وفيه : ( المال
والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعها الله لأقوام ) .