[ فان ] وراءكم طالب حثيث ( 2 ) القبر فاحذروا ضغطته
وظلمته ووحشته .
ألا وان القبر حفرة من حفر النار ، أو روضة من رياض
الجنة .
ألا وأنه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات فيقول :
أنا بيت الظلمة ، أنا بيت الدود ، أنا بيت الوحشة ! ! !
ألا وان وراء ذلك يوم يشيب فيه الصغير ! ! ! ويسكر
فيه الكبير ، وتضع كل ذات حمل حملها ! ! ! وترى الناس
سكارى وما هم بسكارى ( 3 ) ولكن عذاب الله شديد ! ! !
ألا وان وراء ذلك ما هو أشد منه ، نار حرها شديد ،
هامش
( 2 ) وهذا الصدر مع كثير مما بعده مذكور في كتابه عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر رحمه
الله ، فانظر المختار : ( 51 ) من باب الكتب من كتابنا هذا : ج 4 ص 143 ، وقوله : ( فالنجا
النجا والوحا الوحا ) منصوب على الاغراء أي الزم الاسراع الزم الاسراع ، ولازم البدار لازم
البدار . وحثيث : مجد . سريع .
( 3 ) قال ابن عساكر : ( وقال الشيروي [ يعني عبد الغفار ] : سكرى وما هم بسكري )
أقول : وكلام أمير المؤمنين هذا مقتبس من الآية الثانية من سورة الحج : 22 .