وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) ( 14 ) فارتجت الأرض
لنداء المنادي وكشفت عن ساق ، وكان يوم الطلاق ، وكورت
الشمس ، وحشرت الوحوش ، وارتجت الأفئدة ، ونزل بأهل
النار من الله سطوة ، فجثوا حول [ جهنم ] و [ لها ] زفير
[ و ] وعيد ، تأجج جحيمها ( 15 ) وغلا حميمها ، وتوقد
سمومها ، لا يهرم خالدها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا تفصم
كبولها ، معهم ملائكة الزجر يبشرونهم بنزل من حميم ( 16 )
وتصلية جحيم ، [ و ] هم عن الله محجوبون ( 17 ) ولأوليائه
مفارقون ، والى النار منطلقون ، حتى إذا أتوا جهنم قالوا :
( مالنا من شافعين ، ولا صديق حميم ، فلو أن لنا
هامش
( 14 ) ما بين القوسين مقتبس من الآية : ( 69 ) من سورة الزمر .
( 15 ) لعل هذا هو الصواب مما صحف في الأصل ، واليك صورة ما في الأصل : ( فجثاحه
وزفير وعيد تأجج ؟ . . . ) ولعل الله ان يمن علينا بالعثور على نسخة صحيحة أو مصادر أخر
للكلام فنحققه على القطع واليقين .
( 16 ) هذا هو الظاهر الموافق لما تقدم عن جواهر المطالب ، وفي الأصل : ( بنزول ) .
والكلام مقتبس من الآية : ( 94 ) من سورة الواقعة . والنزل كقفل وكسبل - : ما يقدم للضيف
قبل الطعام .
( 17 ) الكلام مقتبس معنا عن الآية : ( 15 ) من سورة المطففين : 83 : ( كلا أنهم عن ربهم
يومئذ لمحجوبون ) .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 20 )