وسناد مائل ، تضني مستطرفها وتردي مستزيدها وتحفل
مصرعها ( 11 ) وتصرم حبالها .
فاتعظوا عباد الله بالعبر ، واعتبروا بالأثر ، وازدجروا
بالنذر [ وكأن قد علقتكم ] مخالب المنية ، وضمنتم
بين التراب ، ودهمتكم الساعة ( 12 ) بنفخة الصور ،
وبعثرة القبور ، وسياقة المحشر إلى الحساب بإحاطة [ قدرة ]
الجبار ، وكل نفس معها سائق وشهيد [ سائق ] يسوقها
[ إلى ] المحشر ، وشهيد يشهد عليها بعملها ( 13 ) وأشرقت
الأرض بنور ربها ، ووضع الكتاب وجي بالنبيين والشهداء
هامش
( 11 ) تضني : تثقل . و ( مستطرفها ) : مستفيدها . و ( تردي ) : تهلك . و ( تحفل ) :
تزين لأهلها مصارعهم ومهالكهم . و ( تصرم حبالها ) . تقطع علاقات المتعلقين بها والمنقطعين
إليها . ثم إن رسم الخط من الأصل في قوله : ( تضعي ) وما بعدها غامض لا سيما في قوله : ( تحفل )
فإنه يساعد على أن يقرأ ( تختل ) . ولا يبعد أن يكون الصواب : ( وتقتل مصارعها ) أي من صارع
معها تقتله ولا تكتفي بضربه واسقاطه على الأرض كما هو شأن المتصارعين .
( 12 ) هذا هو الظاهر ، ودهمتكم - من باب علم ومنع : غشيتكم . ثم إن رسم الخط في
قوله : ( مخالب المنية . وضمنتم ) لم يكن واضحا ، وكان في الأصل هكذا ( بل طالب المنية وضمتم
بين التراب ودهمتم الساعة ) . وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 81 ) من نهج
البلاغة وتذكرة الخواص .
( 13 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : ( وشاهد يشهد عليها بعملها )