محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليزيح
به علتكم ( 3 ) ويوقظ به غفلتكم .
واعلموا [ عباد الله ] أنكم ميتون ومبعوثون من
بعد الموت ، وموقوفون على أعمالكم ومجزيون بها ،
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، فإنها دار بالبلاء محفوفة ،
وبالفناء معروفة ، وبالغدر موصوفة ( 4 ) وكل ما فيها
إلى زوال ، وهي بين أهلها دول وسجال ! ! ! ( 5 ) لا تدوم
أحوالها ، ولن يسلم من شرها نزالها ( 6 ) بينا أهلها منها
في رخاء وسرور ، إذ هم منها في بلاء وغرور ! ! ! أحوال
مختلفة وتارات متصرفة ( 7 ) العيش فيها مذموم ! ! والرخاء
هامش
( 3 ) يقال : أزاح الله العلل إزاحة ) : أزالها . و ( أزحت علته فيما احتاج إليه ) : قضيت
حاجته . و ( زاحت العلة - من باب قال - والمصدر كالقول والسحاب - زواحا وزوحا ) :
زالت .
( 4 ) وفي النهج : ( وبالغدر معروفة ) .
( 5 ) الدول - بضم الدال وكسرها - : جمع الدولة : ما يتداول ويتناوب فيه بين الناس
فيكون مرة لهذا ومرة لذلك . والسجال بكسر السين - جمع السجل - بفتح أوله - : ما يتعارض
فيه ويتسابق إليه فيكون تارة نصيب هذا ، وأخرى لذاك .
( 6 ) النزال : جمع نازل كركاب وزارع في جمع راكب وزارع .
( 7 ) أي أحيان ومرات منقلبة غير ثابتة . وهي جمع التأرة مهموزة .