وتردد الأنين ، والذهول عن البنات والبنين ! ! ! والمرء
قد اشتمل عليه شغل شاغل وهول هائل ، قد اعتقل منه
اللسان ، وتردد منه البنان فأصاب مكروها ( 20 ) وفارق
الدنيا مسلوبا ، لا يملكون له نفعا ، ولا لما حل به
دفعا ، يقول الله عز وجل : ( فلولا أن كنتم غير
مدينين ( 21 ) ترجعونها ان كنتم صادقين ) [ 86 الواقعة : 56 ] .
ثم من دون ذلك أهوال يوم القيامة ، ويوم الحسرة
والندامة ، يوم تنصب [ فيه ] الموازين ، وتنشر [ فيه ]
الدواوين ، باحصاء كل صغيرة ، واعلان كل كبيرة ،
يقول الله في كتابه : ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ، ولا
يظلم ربك أحدا ) [ 49 الكهف : 18 ] .
ثم قال [ عليه السلام ] :
أيها الناس الان الان ، من قبل الندم ، ومن قبل
( أن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب
هامش
( 20 ) كذا في الأصل بالنون ، وفي تنبيه الخواطر : ( وتردد منه البيان فأجاب مكروها ) .
( 21 ) أي غير مجزيين بأعمالكم أو غير ذليلين ومستعبدين أو غير مؤجلين بأجل معلوم .