في حشرجة السياق وتتابع الفراق ( 9 ) وتردد الأنين ،
والذهول عن البنات والبنين ، والمرء قد اشتمل عليه
شغل شاغل ، وهول هائل ، قد اعتقل منه اللسان ، وتردد
منه البيان ، فأجاب مكروها ، وفارق الدنيا مسلوبا ! ! !
لا يملكون له نفعا ، ولا لما حل به دفعا ! ! ! يقول الله عز وجل :
( فلولا ان كنتم غير مدينين ، ترجعونها ان كنتم صادقين
[ 86 الواقعة : 56 ] .
ثم من دون ذلك أهوال [ يوم ] القيامة ، ويوم
الحسرة والندامة ، يوم ينصب فيه الموازين ، وتنشر [ فيه ]
الدواوين ، لاحصاء كل صغيرة ، واعلان كل كبيرة ،
يقول الله في كتابه : ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم
ربك أحدا [ 49 / الكهف : 18 ] .
أيها الناس الان الان ، من قبل الندم ، ومن قبل أن
هامش
( 9 ) يعالج : يباشر ويزاول ويمارس . و ( يقاسي ) : يكابد ويتحمل . و ( الحشرجة ) :
تردد النفس والغر غرة عند الموت . و ( السياق ) : اجراء الشئ وحمله على السير من ورائه .
و ( الفراق ) : المفارقة .