[ و ] في القبور رفاتا ( 5 ) قد يئسوا عما خلفوا ، ووقفوا
على ما أسلفوا ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ، الا له
الحكم وهو أسرع الحاسبين ) ( 6 ) .
وكفى بالموت لللهو قامعا ، وللذات قاطعا ، ولخفض
العيش مانعا ( 7 )
وكأني بها وقد أشرفت بطلائعها ، وعسكرت
بفظائعها ( 8 ) فأصبح المرء بعد صحته مريضا ،
وبعد سلامته نقيصا ، يعالج كربا ، ويقاسي تعبا ،
هامش
( 5 ) شرف القصور : جعلها ذات شرفات . و ( جهز الألوف ) : جعلها مجهزة
وذات عدة لكسر أقرانه أو الدفاع عن شأنه . وفي كتاب الأمالي : ( وجمهر الألوف ) أي جعل
الألوف من جنده وعسكره جمهورا أي جمعا كثيرا . ( تداولتهم أيامها ) أي حولتهم أيام الدنيا
من حال العزة إلى الذلة ، وصرفتهم من الحيات إلى الممات . و ( ابتلغتهم أعوامها ) أي ان صروف
أيام الدنيا وكرور أيامها ولياليها بلعتهم وجذبتهم من ظهرها إلى بطنها . و ( رفاتا ) : رميما
مفتتا .
( 6 ) ما بين القوسين اقتباس من الآية : ( 62 ) من سورة الأنعام .
( 7 ) قامعا : صارفا ومانعا . و ( خفض العيش ) : سعته وسهولته وهناءته . وهذه الجمل
الثلاث غير موجودة في النسخة المطبوعة من كتاب الأمالي .
( 8 ) الضمير في ( بها ) راجع إلى الآخرة المدلول عليها من سياق الكلام . ( وقد أشرفت
بطلائعها ) : قد علتكم وأتتكم بطلائعها من فوقكم . والطلائع : جمع الطليعة : من يبعث قدام
الجيش كي يحافظ على مصلحة الجيش ويستعلم مأمونية ممر الجيش عن مكائد العدو .