- 47 -
ومن كلام له عليه السلام
في التوصية بالتقوى وسياق النفوس إلى الله تعالى وتزهيدهم عن الدنيا
أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، فان التقوى أفضل كنز
واحرز حرز ، وأعز عز ، فيه نجاة كل هارب ، ودرك
كل طالب وظفر كل غالب ( 1 ) .
وأحثكم على طاعة الله ، فإنها كهف العابدين ، وفوز
الفائزين ، وأمان المتقين .
واعلموا أيها الناس أنكم سيارة ! ! ! وقد حدا بكم
[ الحادي ] وحدا بخراب الدنيا حاد ( 2 ) وناداكم للموت
[ مناد ] فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .
هامش
( 1 ) الدرك - محركا كسمك ومخففا كترك وبرق - : ادراك الحاجة ونيل المطلوب .
( 2 ) يقال : ( حدا الراعي الإبل وبالإبل - من باب دعا - حدوا وحداءا وحداء ) : ساقها
وغنى لها أي رفع صوته لها بالحداء ، فهو حاد والجمع حداة . وحد الريح السحاب : ساقته .
وحداه على كذا : بعثه وساقه عليه .