قبل دحو الأرض ورفع السماء ( 3 ) . وهو في انفراد
ملكوته وتوحد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ،
ونزع قبسا من ظيائه فسطع ( 4 ) ثم اجتمع النور في
وسط تلك الصور الخفية فوافق ذلك صورة نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم ( 5 ) فقال الله عز من قائل : أنت
المختار المنتخب ، وعندك مستودع نوري وكنوز
هامش
( 3 ) الهباء : الغبار . دقائق التراب ساطعة ومنشورة في الجو أو الأرض .
و ( دحو الأرض ) : بسطها .
وفي تذكرة الخواص : ( لما أراد الله أن ينشئ المخلوقات ويبدع
الموجودات أقام الخلائق في صورة واحدة قبل خلق [ دحو ( خ ) ] الأرض
ورفع السماوات . . . ) .
( 4 ) وفي هامش مروج الذهب المطبوع بمصر هكذا : في [ ط ] 1 :
( فأساح ) . أقول : وفي تذكرة الخواص : ( ثم أفاض نورا من نوره . . . ) .
و ( أتاح نورا ) هيأه وقدره . ( ونزع قبسا ) - من باب ضرب - :
جذبه . قلعه . ومن باب منع : استخرجه . والقبس - محركا - : الشعلة
من النار تؤخذ من معظمها .
( 5 ) وفي تذكرة الخواص : ( ثم اجتمع [ النور ] في تلك الصورة
وفيها صورة رسول الله صلى الله عليه وآله . . . ) .