هدايتي من أجلك أسطح البطحاء وأمرج الماء ( 6 ) وأرفع
السماء ، وأجعل الثواب والعقاب ، والجنة والنار ! ! !
وأنصب أهل بيتك [ علما ] للهداية ، وأوتيهم من مكنون
علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ولا يعييهم خفي ( 7 )
وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدرتي
ووحدانيتي ! ! !
هامش
( 6 ) أسطح : أبسط واستوسع . والبطحاء : المسيل فيه الرمل ودقاق
الحصى . وأمرج الماء : أرسله وأطلقه .
وفي تذكرة الخواص : ( من أجلك أضع البطحاء وأرفع السماء
وأجري الماء ) .
( 7 ) لا يعييهم خفي أي لا يكون علم شي من الأشياء الغامضة المتعبة
للناس متعبا لهم بل يكون عندهم من البديهيات من قولهم : ( أعياه الامر
إعياء ) : أتعبه وجعله كليلا ، وهو دون العجز . وهذا من خصائص أوصياء
رسول الله وخلفائه في أمته المهيمنين على كتاب الله وحجج الله على خلفه
وشهدائه في عباده وبلاده ، وبه وبأمثاله يتمسك شيعة أهل البيت ويعتقد أن
الأئمة وأوصيا رسول الله يعلمون الغيب وجميع ما يحتاج إليه البشر في
الحياة الدنيا ، وأن من لا يعلم الغيب بمعزل عن خلافة رسول الله ومقام
وصايته ، وأن الأئمة أخذوا جميع المعلومات عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وهو آخذ عن الله تعالى إما بالوحي أو بالالهام ! ! ! ويشهد بذلك
قوله تعالى في الآية : ( 26 ) من سورة الجن : 72 : ( عالم الغيب فلا يظهر
على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن
خلفه رصدا ) .
وقوله تعالى في الآية : ( 179 ) من سورة آل عمران : ( وما كان
الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشأ ) .