وأثار الزبد وأهاج الدخان ، فطفا عرشه على الماء ( 11 )
فسطح الأرض على ظهر الماء ، وأخرج من الماء دخانا
فجعله السماء ، ثم استجلبهما إلى الطاعة ، فأذعنتا
بالاستجابة ( 12 ) .
ثم أنشأ الله الملائكة من أنوار أبدعها وأرواح
هامش
( 11 ) نصب العوالم - من باب ضرب ونصر - : رفعها . أقامها .
و ( مرج الماء - من باب نصر - مرجا ) : أطلقه وأرسله . و ( أثار الزبد
وأهاج الدخان ) . : جعلهما ذا ثوران وهياج وتحرك وانبعاث و ( طفا عرشه
على الماء ) من باب دعا - : علا فوق الماء ولم يرسب فيه .
( 12 ) الظاهر أن المراد من الدخان هو البخار ، وقوله ( ثم استجلبهما ) :
دعاهما وسقاهما سوقا حثيثا . والمراد منه الدعوة والسوق التكوينيان .
والكلام مقتبس معنى من قوله تعالى في الآية : ( 9 ) وتواليها من سورة فصلت :
( قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ،
وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام
سواء للسائلين ، ثم استوى إلى السماء وهي دخال فقال لها وللأرض ائتيا
طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى
في كل سماء أمرها . . . )
وفي المختار الأول من نهج البلاغة شواهد لما ذكره عليه السلام ها هنا .