قلبه ويذهل عقله من رعد يقرع القلوب ، وبرق يخطف
العيون .
سبحانك خالقا معبودا ، وسبحانك بحسن بلائك
عند خلقك محمودا ( 11 ) وسبحانك جعلت دارا وجعلت
[ فيها ] مائدة : مطعما وشرابا ، وأزواجا وخدما ، وقصورا
وعيونا ، ثم أرسلت داعيا يدعو إليها ، فلا الداعي
أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا ، ولا إلى ما شوقت
اشتاقوا ! ! ! أقبلوا على جيفة يأكلون ولا يشبعون ! ! ! [ قد ]
افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، وأعمت
أبصار صالحي زمانها [ و ] في قلوب فقهائهم من عشقها
[ ما ] أغشى حبها بصره وأمرض قلبه وأمات لبه ،
فهو عبد لها ، وعبد لمن في يده شئ منها ، حيثما
زالت الدنيا زال إليها ، وحيثما أقبلت أقبل عليها ،
لا ينزجر من الله بزاجر ولا يتعظ بموعظة ، فسبحان
هامش
( 11 ) كذا في الأصل .