سبحانه ما أعظم شأنه وأجل سلطانه ، أمره قضاء
وكلامه نور ، ورضاه رحمة وسخطه عذاب ، واسع المغفرة
شديد النقمة ، قريب الرحمة ، غنى كل فقير ، وعز
كل ذليل ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف ،
يعلم ما تكن الصدور وما تخون العيون ، وما في قعر
البحور ، وما ترخى عليه الستور ، الرحيم بخلقه ،
الرؤف بعباده على غناه عنهم وفقرهم إليه ، من
تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ،
ومن عاش منهم فعليه رزقه ، ومن مات منهم فإليه
مصيره ( 3 ) .
أحمده على ما يأخذ ويعطي وعلى ما يبلي ويولي ( 4 )
وعلى ما يميت ويحيي ، حمدا يكون أرضى الحمد له ،
هامش
( 3 ) وفي المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة : ( من تكلم سمع نطقه ، ومن
سكت علم سره ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه ) . . .
( 4 ) على ما يبلي أي علي ما يختبرهم بصنعه الجميل من إفضاله عليهم
وإكرامه لهم . وعلى ما يولي أي على ما يصنعه .