وأحب الحمد إليه وأفضل الحمد عنده حمدا يفضل
حمد من مضى ، ويعرف حمد من بقي ( 5 ) .
سبحانك اللهم ما أعظم ما يرى من خلقك ، وما
أصغر عظمه في قدرتك ، وما أعظم ما نرى من ملكوت ،
وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من ملك ( 6 ) وما أسبغ
أنعمك في الدنيا ، وما أحقرها ( 7 ) في جنب ما ينعم
به في الآخرة ، وما عسى أن يرى من قدرتك وسلطانك
هامش
( 5 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب ( يغرق ) - من باب أفعل وفعل -
أي حمدا يغلب حمد من بقي ويستوعبه كما يغلب الماء الغريق ويستوعبه . أو
حمدا يحلي ويزين حمد الباقين من المخلوقين ، يقال : ( غرق اللجام - من باب
التفعيل بالفضة ) : حلاه بها .
( 6 ) وفى النهج : ( سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ، وما أصغر
عظمه في جنب قدرتك وما أهول ما نرى من ملكوتك ، وما أحقر ذلك فيما
غاب عنا من سلطانك ، وما أسبغ نعمك في الدنيا ، وما أصغرها في نعم الآخرة . . . ) .
أقول : الملك والملكوت بمعنى واحد ، وقيل : الملكوت : الملك العظيم .
ويطلقان أيضا على العظمة والسلطة .
( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفى الأصل : ( وما أخفرها ) بالخاء المعجمة ثم
الفاء .