يبصرونه وسمع يسمعونه على صحة من عقولهم ، قد
منعوا من الكلام ، وغابت منهم الأحلام ، وقد أجالوا
الأفكار فيما أفنوه من الأعمار ، وتحسروا على أموال
جمعوها ( 16 ) وحقوق منعوها [ وقد ] أغمضوا في طلبها
فلزمهم وبالها حين أشرفوا على فراقها ، وخلفوها
لوراثها فكان المهنأ ( 17 ) لغيرهم وحسابها عليهم ،
قد علقت [ بها ] رهونهم فهم يعضون الأيدي حسرة
وندامة على [ ما ] جمعوا ( 18 ) وأسفوا على ما فرطوا ،
هامش
( 16 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفي النسخة : ( ويحشروا ) . . .
( 17 ) ويساعد رسم الخط على أن يقرئ : ( وخلفوها لورائها
فكان الهنئ لغيرهم ) .
( 18 ) رسم الخط غير واضح ، وما بين المعقوفين زدناه لتنسيق الكلام .
وفي النهج : ( والمرء قد غلقت رهونه بها ، فهو يعض يده ندامة
على ما أصحر له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام
عمره ، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه ) .