والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، والسائلين وفي
الرقاب ، وارحموا الأرملة واليتيم ، وأفشوا السلام ،
وردوا التحية على أهلها بمثلها أو بأحسن منها ( وتعاونوا
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ،
واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ( 15 ) .
وأكرموا الضيف ، وأحسنوا إلى الجار ، وعودوا المرضى ،
وشيعوا الجنائز وكونوا عباد الله إخوانا .
أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ( 16 ) ،
وإن الآخرة قد أظلت وأشرف باطلاع ، [ ألا ] وإن اليوم
المضمار وغدا السباق ، وإن السبقة الجنة والغاية النار ( 17 ) .
هامش
( 15 ) اقتباس من الآية الثانية من سورة المائدة : 5 .
( 16 ) ومن قوله : ( أما بعد فإن الدنيا - إلى قوله : - طول الأمل
واتباع الهوى ) ذكره في المختار : ( 28 ) من خطب نهج البلاغة باختلاف
طفيف في بعض الألفاظ ، وجميع ما وضعناه بين المعقوفات فهو من نهج
البلاغة ، وفيه أيضا " : ( ألا وانكم في أيام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل
في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه أمله ولم يضرره أجله ، ومن قصر في أيام
أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله ) . . .
( 17 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 28 ) من نهج البلاغة
وفي الأصل : ( وإن المضمار اليوم . . . ) .