ألا وإنكم في أيام مهل من ورائها أجل يحثه عجل
فمن أخلص لله عمله في أيام مهله قبل حضور أجله فقد
أحسن عمله ونال أمله ، ومن قصر عن ذلك فقد خسر
عمله وخاب أمله ، وضره أمله .
[ ألا ] فاعملوا في الرغبة والرهبة ، فإن نزلت بكم رغبة
فاشكروا الله واجمعوا معها رهبة ، وإن نزلت بكم رهبة
فاذكروا الله واجمعوا معها رغبة ، فإن الله قد تأذن
للمسلمين بالحسنى ( 18 ) ولمن شكر بالزيادة .
[ ألا ] وإني لم أر مثل الجنة نام طالبها ، ولا
كالنار نام هاربها ، ولا أكثر مكتسبا من شئ كسبه ( 19 )
ليوم تدخر فيه الذخائر وتبلى فيه السرائر ، وتجتمع
فيه الكبائر .
[ ألا ] وإنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل ،
ومن لا يستقيم به الهدى ، يجر به الضلال [ إلى
هامش
( 18 ) ومثله في تحف العقول ، وتأذن : أعلن . والمسلمين : المنقادين .
( 19 ) وفي تحف العقول : ( ولا أكثر مكتسبا ممن كسبه ليوم تذخر ) .