ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ، ولا تذهلوا في الحق
فتخسروا .
ألا وإن من الحزم أن تثقوا ، ومن الثقة أن لا
تغتروا ( 9 ) وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وإن
أغشكم لنفسه أعصاكم لربه ، ومن يطع الله يأمن
ويستبشر ، ومن يعص الله يخف ويندم .
ثم سلوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ،
وخير ما دام في القلب اليقين ، إن عوازم الأمور أفضلها
وإن محدثاتها شرارها ( 10 ) وكل محدث بدعة ، وكل
هامش
( 9 ) وفي تحف العقول : ( عباد الله إن من الحزم أن تتقوا الله ، وان
من العصمة أ [ ن ] لا تغتروا بالله ) .
( 10 ) وفي تحف العقول : ( عباد الله سلوا الله اليقين ، فإن اليقين رأس
الدين ، وارغبوا إليه في العافية ، فإن أعظم النعمة العافية ، فاغتنموها للدنيا
والآخرة ، وارغبوا إليه في التوفيق فإنه أس وثيق ، واعلموا أن خير ما لزم
القلب اليقين ، وأفضل اليقين التقى ، وأفضل أمور الحق عزائمها وشرها
محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وبالبدع هدم السنن ) .