فاصدقوا الله فإن الله مع من صدق ، وجانبوا الكذب
فإن الكذب مجانب للإيمان .
ألا إن الصدق على شرف منجاة وكرامة ، وإن
الكذب على شفا ردى وهلكة ( 13 ) .
ألا وقولوا الحق تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا
من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام
من قطعكم وعودوا بالفضل على من حرمكم .
وإذا عاهدتم فأوفوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، ولا
تفاخروا بالآباء ، ولا تنابزوا بالألقاب ، ولا تمازحوا
ولا يغضب بعضكم بعضا ( 14 ) وأعينوا الضعيف والمظلوم
هامش
( 13 ) وفي تحف العقول : ( وان الصادق على شرف منجاة وكرامة
والكاذب على شفا مهواة وهلكة . . . ) .
( 14 ) ومن هنا إلى آخر الكلام يغاير ما في البداية والنهاية عما في تحف العقول
بالتقديم والتأخير ، والتعبير في بعض الكلمات ففيه : ( وإذا عاقدتم فأوفوا ، وإذا
حكمتم فاعدلوا ، وإذا ظلمتم فاصبروا ، وإذا أسئ إليكم فاعفوا واصفحوا
كما تحبون أن يعفى عنكم ، ولا تفاخروا ، بالآباء ، ولا تنابذوا بالألقاب ،
بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ولا تمازحوا ولا تغاضبوا ولا تباذخوا ،
ولا يغتب بعضكم بعضا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) . . .
وذيل الكلام إشارة إلى قوله تعالى - في الآية : ( 12 ) من سورة الحجرات : 49