- 249 -
ومن كلام له عليه السلام
في المعنى المتقدم
قال المبرد : إن [ أمير المؤمنين ] عليا عليه السلام في أول خروج القوم
[ يعني الخوارج ] عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي - وقد كان وجهه
إليهم وزياد بن النضر الحارثي مع عبد الله بن عباس - فقال لصعصعة
بأي القوم رأيتم أشد إطافة ؟ قال : بيزيد بن قيس الأرحبي . فركب
علي عليه السلام إلى حروراء فجعل يتخللهم حتى صار إلى مضرب
يزيد بن قيس فصلى فيه ركعتين ثم خرج فاتكأ على قوسه وأقبل على الناس
فقال :
هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الفلج - محركة - : الظفر . والمراد من الفلج في الدنيا هو استناد
الشخص في عقيدته وعمله إلى الحجة القاطعة من حكم عقل أو كتاب إلهي
أو قول قطعي من معصوم .