[ قالوا : ] ثم أإن عليا سأل عن يزيد بن قيس الأرحبي فقيل : إنهم
يطيفون به ويعظمونه ( 3 ) فخرج علي حتى أتى فسطاطه فصلى فيه ركعتين
ثم خاطبهم فقال :
نشدتكم الله ، هل تعلمون أني كنت أكرهكم
للحكومة فيما بيننا وبين القوم ولوضع الحرب ؟
وأعلمتكم أنهم إنما رفعوا المصاحف خدعة ومكيدة ،
فرد علي رأيي وأمري ؟ ! ! فشرطت في الكتاب على
الحكمين أن يحييا ما أحيا [ ه ] الكتاب ويميتا ما أمات ،
فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف ما
حكما به ، وإن أبيا وزاغا فنحن من حكمهما براء ( 4 )
هامش
( 3 ) وقال المبرد في كتاب الكامل 558 - 559 طبع أوروبا :
إن عليا في أول خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صوجان العبدي -
وقد كان وجهه إليهم وزياد بن النضر الحارثي مع عبد الله بن عباس - فقال
لصعصعة : بأي القوم رأيتم أشد إطافة ؟ قال : بيزيد بن قيس الأرحبي .
فركب علي عليه السلام إلى حروراء فجعل يتخللهم حتى صار إلى مضرب
يزيد بن قيس فصلى فيه ركعتين ثم خرج فاتكأ على قوسه وأقبل على الناس
فقال . . . وسيأتي تمام الحديث تحت الرقم 249 في ص 330 .
( 4 ) أي برئ . وهو لفظا مصدر لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث .