واعملوا فيما بينكم بالتواضع والتناصف والتباذل وكظم
الغيظ فإنها وصية الله ، وإياكم والتحاسد والأحقاد فإنهما
من فعل الجاهلية ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا
الله إن الله خبير بما تعملون ) .
أيها الناس اعلموا علما يقينا ( 7 ) أن الله لم يجعل للعبد -
وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت نكايته - أكثر
مما قدر له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين المرء على
ضعفه وقلة حيلته وبين ما كتب له في الذكر الحكيم .
أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن
ينتقص نقيرا بحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس
راحة في منفعة ، والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة .
رب منعم عليه في نفسه مستدرج بالإحسان إليه .
ورب مبتلى عند الناس مصنوع له . فأفق أيها المستمتع
هامش
( 7 ) ومن قوله : ( إعلموا - إلى قوله : - قصر من عجلتك ) رواه
في المختار : ( 265 ) من الباب ( 3 ) من نهج البلاغة .