فلينفعك النظر فيما وعظت به ، وع ما سمعت ووعدت
به ، فقد اكتنفك بذلك خصلتان - ولا بد أن تقوم
بأحدهما - : إما طاعة الله تقوم لها بما سمعت ، وإما
حجة الله تقوم لها بما عملت .
فالحذر الحذر والجد الجد ، فإنه لا ينبئك مثل
خبير . إن من عزائم الله في الذكر الحكيم ( 11 ) التي
لها يرضى ، ولها يسخط ولها يثيب ، وعليها يعاقب
إنه ليس بمؤمن - وإن حسن قوله وزين وصفه وفضله
غيره - [ من ] إذا خرج من الدنيا فلقى الله بخصلة
من هذه الخصال لم يتب منها : الشرك بالله فيما افترض
[ الله ] عليه من عبادته ، أو شفاء غيظه بهلاك نفس ( 12 )
أو يقر بعمل فعمل بغيره [ كذا ] أو يستنجح حاجة
إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو سره أن يحمده
هامش
( 11 ) عزائم الله : ما عزمه الله وأراده من عباده من فعل الواجبات
وترك المحرمات .
( 12 ) هذا هو الصواب الموافق لما في نهج البلاغة ، وفي الأصل :
( أو شفاء غيظ بهلاك نفسه ) .