- 246 -
ومن كلام له عليه السلام
في التحذير عن المكر والخدعة
أما بعد فإن المكر والخديعة في النار ، فكونوا من
الله عز وجل ومن صولته على حذر ، إن الله لا يرضى
لعباده - بعد إعذاره وإنذاره - استطرادا واستدراجا
من حيث لا يعلمون ( 1 ) ولهذا يضل سعي العبد حتى
ينسى الوفاء بالعهد ، ويظن أنه قد أحسن صنعا ،
ولا يزال كذلك في ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبأ
يعقد على نفسه العقد ويهلكها بكل جهد ، وهو في
مهلة من الله على عهد ( 2 ) يهوي مع الغافلين ، ويغدو
مع المذنبين ويجادل في طاعة الله المؤمنين ، ويستحسن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) وفي المختار : ( 153 ) من نهج البلاغة : ( وهو في مهلة من
الله يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين بلا سبيل قاصد ولا إما قاصدا .