الله الذي لا ينفع غيره ، فلينتفع بنفسه إن كان صادقا
على ما يجن ضميره ، فإنما البصير من سمع وتفكر ، ونظر
وأبصر ، وانتفع بالعبر ، وسلك جددا واضحا ( 5 )
يتجنب فيه الصرعة في الهوى ويتنكب طريق العمى ،
ولا يعين على فساد نفسه الغواة ، بتعسف في حق أو
تحريف في نطق أو تغيير في صدق ، ولا قوة إلا بالله ( 6 ) .
قولوا ما قيل لكم ، وسلموا لما روي لكم ولا تكلفوا
ما لم تكلفوا ، فإنما تبعته عليكم فيما كسبت أيديكم
ولفظت ألسنتكم أو سبقت إليه غايتكم .
واحذروا الشبهة فإنها وضعت للفتنة ، واقصدوا
السهولة واعملوا فيما بينكم بالمعروف من القول والفعل
واستعملوا الخضوع واستشعروا الخوف والاستكانة لله ،
هامش
( 5 ) الجدد - كسب - : الأرض الغليظة المستوية .
( 6 ) وفي النهج : ( يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي ،
ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق أو تحريف في نطق ، أو تخوف
من صدق ) .