ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها ، فإن عز الدنيا
وفخرها إلى انقطاع ، وإن زينتها ونعيمها إلى ارتجاع ،
وإن ضراءها وبؤسها إلى نفاد ، وكل مدة منها [ فيها " خ " ]
إلى منتهى ، وكل حي فيها إلى بلى ( 17 ) .
أوليس لكم في آثار الأولين ، وفي آبائكم الماضين
معتبر وبصيرة إن كنتم تعقلون ( 18 ) أو لم تروا إلى
الأموات لا يرجعون ، وإلى الاخلاف منكم لا يخلدون ( 19 )
قال الله تعالى - والصدق قوله - : " وحرام على قرية أهلكناها
إنهم لا يرجعون [ 95 - الأنبياء : 21 ] وقال : كل نفس
ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، فمن
زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا
إلا متاع الغرور [ 185 - آل عمران ] .
هامش
( 17 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : " وكل حي منها إلى فناء وبلاء " وفي النهج وعيون الحكم :
" وكل حي فيها إلى فناء " .
( 18 ) كذا في النسخة ، وكذا في مستدرك الوسائل نقلا عنه وفي كتاب من لا يحضره الفقيه
" وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر " الخ . ومثله في نهج البلاغة . وفي مستدرك النهج : " وفي آبائكم
الماضين بصيرة وعبرة " الخ .
( 19 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : " ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، وإلى الخلف
الباقين منكم لا يبقون ، قال الله تبارك وتعالى : " وحرام على قرية أهلكناها " . .