أو لستم ترون إلى أهل الدنيا وهم يصبحون ( 20 ) على
أحوال شتى ، فمن ميت يبكى ، ومفجوع يعزى ، وصريع
يتلوى ، وآخر يبشر ويهناء ، ومن عائد يعود ، وآخر
بنفسه يجود ، وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل
وليس بمغفول [ عنه ] ! ! ! وعلى أثر الماضي ما يمضي
الباقي .
والحمد لله رب العالمين ، ورب السماوات [ السبع " خ " ]
ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، الذي يبقى
ويفنى ما سواه ، وإليه موئل الخلق ( 21 ) ومرجع الأمور .
وهو أرحم الراحمين .
ألا إن هذا يوم جعله الله لكم عيدا ، وهو سيد أيامكم
وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه
إلى ذكره ( 22 ) فلتعظم فيه رغبتكم ، ولتخلص نيتكم ،
هامش
( 20 ) وفي من لا يحضره الفقيه : " يصبحون ويمسون على أحوال شتى ، فميت يبكى ، وآخر يعزى
وصريع يتلوى وعائد ومعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب الدنيا والموت يطلبه - إلى قوله : -
وعلى اثر الماضين يمضي الباقين " .
( 21 ) وفي الفقيه : " وإليه يؤول الخلق ويرجع الامر ، ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله لكم
عيدا " الخ .
( 22 ) المراد من الذكر - هنا - صلاة الجمعة .