وأكثروا فيه من التضرع إلى الله والدعاء ، ومسألة الرحمة
والغفران ، فإن الله يستجيب لكل مؤمن دعاءه ، ويورد
النار كل مستكبر عن عبادته ، قال الله تعالى : " أدعوني
أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون
جهنم داخرين [ 60 غافر : 40 . ]
واعلموا أن فيه ساعة مباركة لا يسأل الله [ فيها ] عبد
مؤمن خيرا إلا أعطاه الله .
والجمعة واجبة على كل مؤمن ( 23 ) إلا الصبي والمرأة
والعبد والمريض .
غفر الله لنا ولكم سالف ذنوبنا ، وعصمنا وإياكم من
اقتراف الذنوب بقية أعمارنا .
إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله الكريم ،
أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، إن
الله هو السميع العليم .
هامش
( 23 ) هذا مثل قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " في مقام بيان
أصل الوجوب ، ولا إطلاق له ، فلا ينافي اشتراط وجوبها بحضور الإمام عليه السلام أو منصوبه
الخاص ، كما لا ينافي ذلك تقييد وجوبها بأن لا يكون بين الجمعتين أقل من الفرسخين ، مع أن
الشرائط كانت محققة الوجود حينما كان عليه السلام يخطب .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : " والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبي والمريض
والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد والمملوك ومن كان على رأس فرسخين " .