ونشهد ( 8 ) أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله داعيا إلى
الحق ( 9 ) ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه كما
أمره ، لا متعديا ولا مقصرا ، وجاهد في الله أعداءه لا وانيا
ولا ناكلا ( 10 ) ونصح له في عباده صابرا محتسبا ، فقبضه
الله إليه وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه وغفر ذنبه ، صلى
الله عليه وآله .
أوصيكم عباد الله ( 11 ) بتقوى الله واغتنام طاعته ما
استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية ، وإعداد العمل
هامش
( 8 ) هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وفي نسخة مصباح
المتهجد : " وأشهد " وكذا فيما تقدم كما أشير إليه في التعليق السالف .
( 9 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : " أرسله بالحق داعيا إلى الحق " .
( 10 ) " لا وانيا " مأخوذ من الوني - كفلس : - الضعف والفتور . " ولا ناكلا " أي جبانا
ممتنعا من الجهاد لجبنه .
( 11 ) من هنا إلى قوله عليه السلام : " وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي " . مذكور في المختار :
( 95 ، أو 98 ) من خطب نهج البلاغة ، باختلاف يسير لفظي .
وفي الفقيه : " أوصيكم عباد الله بتقوى الله واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في هذه الأيام
الخالية ، وبالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم " الخ . وفي القسم الثالث من البحار : ج 15 ، ص
95 ، نقلا عن عيون الحكم : " وباغتنام ما استطعتم عملا به من طاعة الله عز وجل في هذه الأيام
الخالية بجليل ما يشفي عليكم به الموت بعد الموت [ كذا ] وبالرفض لهذه [ الدنيا ] التاركة لكم " . .