قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا "
[ 33 - بني إسرائيل : 17 ] . والاسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك ، وذلك
هو الغشم وقد نهى الله عنه .
فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي ( 11 ) - وكان ممن تخلف عنه - فقال :
يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة والزبير وطلحة بم قتلوا ؟ قال [ أمير
عليه السلام : قتلو بما ] قتلوا [ من ] شيعتي وعمالي ، وقتلوا أخا ربيعة
العبدي رحمة الله عليه في عصابة من المسلمين قالوا : لا ننكث كما نكثتم ،
ولا نغدر كما غدرتم . فوثبوا عليهم فقتلوهم ، فسألتهم أن يدفعوا إلى قتلة
إخواني أقتلهم بهم ، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم ، فأبوا علي فقاتلوني
وفي أعناقهم بيعتي ودماء قريب من ألف رجل من شيعتي ، فقتلتهم بهم أفي
شك أنت من ذلك ؟ قال : : قد كنت في شك ، فأما الآن فقد عرفت
واستبان لي خطأ القوم ، وأنك أنت المهدي المصيب .
كتاب وقعة صفين لنصر بن مزاحم ( ره ) ص 3 ط 2 بمصر ، ورواه عنه ابن
أبي الحديد في شرح المختار : ( 43 ) من النهج : ج 3 ص 102 . ومثله في
الحديث الخامس ، من المجلس ، ( 15 ) من أمالي الشيخ المفيد ، ص 82 ،
وأيضا قطعة منه ذكرها الشيخ المفيد في الفصل : ( 29 ) مما اختار من كلامه عليه
السلام في كتاب الارشاد ، ص 38 ، ورواه عنهم جميعا في البحار : ج 8 ص
465 باب خروجه عليه السلام من البصرة وقدومه الكوفة .
ورواه أيضا ابن أعثم الكوفي كما في المترجم من تاريخه ص 184 ، ط
الهند
هامش
( 11 ) قال نصر عمن رواه له : وكان أشياخ الحي يذكرون أنه كان عثمانيا ، وقد شهد
مع علي على ذلك صفين ، ولكنه بعدما رجع كان يكاتب معاوية ، فلما ظهر معاوية أقطعه قطيعة
بالفلوجة ، وكان عليه كريما .