كم كانوا ؟ قال : كانت ملوكهم في هذه المملكة الآخرة اثنين وثلاثين ملكا .
قال : فكيف كانت سيرتهم ؟ قال : ما زالت سيرتهم في عظم أمرهم
واحدة حتى ملكنا كسرى ابن هرمز ، فاستأثر بالمال والاعمال ، وخالف
أولينا ، وأخرب الذي للناس ، وعمر الذي له واستخف بالناس ، فأوغر
نفوس فارس حتى ثاروا عليه فقتلوه ، فأرملت نساؤه ويتم أولاده . فقال
[ عليه السلام ] :
إن الله عز وجل خلق الخلق بالحق ، ولا يرضى من
أحد إلا بالحق ، وفي سلطان الله تذكرة مما خول الله ،
وإنها لا تقوم مملكة إلا بتدبير ، ولا بد من إمارة
ولا يزال أمرنا متماسكا ما لم يشتم آخرنا أولنا ، فإذا
خالف آخرنا أولنا وأفسدوا هلكوا وأهلكوا .
[ قال ] ثم أمر [ عليه السلام ] عليهم أمراءهم ، ثم بعث إلى العمال في
الآفاق ، وكان أهم الوجوه إليه الشام .
كتاب صفين ص 14 ، ط 2 بمصر .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٢٣