- 130 -
ومن كلام له عليه السلام
لما قدم عليه أهل السواد للتهنئة
قال نصر : [ حدث ] عبد الله بن كردم بن مرثد ، قال : لما قدم علي
عليه السلام [ الكوفة ] حشر [ إليه ] أهل السواد ، فلما اجتمعوا أذن لهم ،
فلما رأى كثرتهم قال : إني لا أطيق كلامكم ولا أفقه عنكم ، فأسندوا
أمركم إلى أرضاكم في أنفسكم وأعمه نصيحة لكم . قالوا : [ أرضانا وأعمنا
نصيحة ] نرسا ( 1 ) ما رضي فقد رضيناه ، وما سخط فقد سخطناه . فتقدم
[ نرسا ] فجلس إليه ، فقال [ عليه السلام لنرسا ] : أخبرني عن ملوك فارس
هامش
( 1 ) لم أعثر على ترجمة للرجل ، ولكن الذي أطمئن إليه ان هذا هو الذي ذكره جماعة - منهم
ابن عساكر في ج 38 من تاريخ دمشق ص 47 ، ومنهم ابن الأثير في ترجمة علي عليه السلام من
كتاب أسد الغابة : ج 4 ص 32 - من أنه لما دخل عل عليه السلام الكوفة ، دخل عليه رجل من
حلفاء العرب فقال : " والله يا أمير المؤمنين لقد زينت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك
وهي كانت أحوج إليك منك إليها " . ولا ريب لي أن هذا الكلام صدر من هذا الرجل العظيم
الإيراني في أول ما دخل على أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المجلس ، كما أن ما ذكره ابن عبد ربه
أيضا كان من محاورات أمير المؤمنين عليه السلام مع الرجل في هذا المحفل ، قال في العقد الفريد :
ج 2 ص 124 : وسأل [ علي ] عليه السلام كبيرا من كبراء الفرس : أي شئ لملوككم كان أحمد
عندكم ؟ قال : كان لاردشير فضل السبق في المملكة ، غير أن أحمدهم سيرة أنوشروان . قال :
أي أخلاقه كان أغلب عليه ؟ قال : الحلم والأناة . قال [ عليه السلام ] : هما توأمان ينتجهما علو
الهمة .
ولم أعثر للقصة ذكرا في غير كتاب صفين ، ومن عدم اتساق القصة وعدم التام الكلام كما هو حقه
يستكشف الاختلال في رواية كتاب صفين فعليك بالتنقيب . كما أن من إيكال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إليه أمر بنات كسرى - التي أرسل بهن خليد إليه عليه السلام على ما ذكره أيضا في كتاب صفين
ص 12 - نستأنس بإسلامه .