تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يوم لقينا أهل الشام ) : أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ( 1 ) ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه . ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين 374 - ( وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى ) فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ( 2 ) ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي ( 3 ) ، وإن الأمر بالمعروف
شرح
( 1 ) برئ من الإثم وسلم من العقاب إن كان عاجزا ( 2 ) أشرف الخصلتين من إضافة الصفة للموصوف ، أي الخصلتين الفائقتين في الشرف عن الثالثة ، وليس من قبيل إضافة اسم التفضيل إلى متعدد ( 3 ) النفثة - كالنفخة - يراد ما يمازج النفس من الريق عند النفخ