پرش به محتوای اصلی

نهج البلاغة — صفحه 83

پدیدآورندگان:

ص۸۳
أطلعت الورق رؤوسها ( 1 ) إن البناء يصف لك الغنى 356 - ( وقيل له عليه السلام لو سد على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه ؟ ) فقال عليه السلام : من حيث يأتيه أجله 357 - ( وعزى قوما عن ميت مات لهم ) فقال عليه السلام : إن هذا الأمر ليس بكم بدأ ولا إليكم انتهى ( 2 ) . وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدوه في بعض أسفاره ، فإن قدم عليكم وإلا قدمتم عليه 358 - وقال عليه السلام : أيها الناس ليركم الله من النعمة وجلين كما يراكم من النقمة فرقين ( 3 ) ، إنه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك
شرح
( 1 ) الورق بفتح فكسر : الفضة أي ظهرت الفضة فأطلعت رؤوسها كناية عن الظهور ، ووضح هذا بقوله البناء يصف لك الغنى ، أي يدل عليه ( 2 ) هذا الأمر أي الموت لم يكن تناوله لصاحبكم أول فعل له ولا آخر فعل له ، بل سبقه ميتون وسيكون بعده ، وقد كان ميتكم هذا يسافر لبعض حاجاته فاحسبوه مسافرا ، فإذا طال زمن سفره فإنكم ستتلاقون معه وتقدمون عليه عند موتكم ( 3 ) وجلين : خائفين . وفرقين : فزعين . كونوا بحيث يراكم الله خائفين من مكره عند النعمة كما يراكم فزعين من بلائه عند النقمة ، فإن صاحب النعمة إذا لم يظن نعمته استدراجا من الله فقد أمن من مكر الله ، ومن كان في ضيق فلم يحسب ذلك امتحانا من الله فقد أيس من رحمة الله وضيع أجرا مأمولا