تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
340 - وقال عليه السلام : العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى 341 - وقال عليه السلام : يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم 343 - وقال عليه السلام : الأقاويل محفوظة ، والسرائر مبلوة ( 1 ) و " كل نفس بما كسبت رهينة " . والناس منقوصون مدخولون ( 2 ) إلا من عصم الله . سائلهم متعنت ، ومجيبهم متكلف . يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضى والسخط ( 3 ) ، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة وتستحيله الكلمة الواحدة ( 4 ) . 344 - معاشر الناس اتقوا الله فكم من مؤمل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه . ولعله من باطل جمعه ، ومن حق منعه . أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فناء بوزره ، وقدم على ربه آسفا لاهفا قد " خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين "
شرح
تطلبه للأخذ بزمامها وإن لم يطلبها . وعلو الدولة يعطي العقل مكنة الفكر ، ويفتح له باب الرشاد . وإدبارها يقع بالعقل في الحيرة والارتباك فيذهب عنه صائب الرأي ( 1 ) بلاها الله واختبرها وعلمها يريد أن ظاهر الأعمال وخفيها معلوم لله ، والأنفس مرهونة بأعمالها فإن كانت خيرا خلصتها وإن كانت شرا حبستها ( 2 ) المدخول : المغشوش مصاب بالدخل بالتحريك : وهو مرض العقل والقلب . والمنقوص : المأخوذ عن رشده وكماله كأنه نقص منه بعض جوهره ( 3 ) لو كان فيهم ذو رأي غلب على رأيه رضاه وسخطه فإذا رضي حكم لمن استرضاه بغير حق ، وإذا سخط حكم على من أسخطه بباطل ( 4 ) أصلبهم عودا : أشدهم بدينه تمسكا ، واللحظة النظرة إلى مشتهى . وتنكؤه