في قلبه . أوسع شئ صدرا ، وأذل شئ نفسا ( 1 ) . يكره الرفعة ، ويشنو
السمعة . طويل غمه . بعيد همه . كثير صمته . مشغول وقته .
شكور صبور . مغمور بفكرته ( 2 ) . ضنين بخلته ( 3 ) سهل الخليقة .
لين العريكة . نفسه أصلب من الصلد ( 4 ) وهو أذل من العبد
334 - وقال عليه السلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره
335 - وقال عليه السلام : لكل امرئ في ماله شريكان : الوارث والحوادث
337 - وقال عليه السلام : الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ( 5 )
338 - وقال عليه السلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا
لم يكن المطبوع ( 6 )
339 - وقال عليه السلام : صواب الرأي بالدول يقبل بإقبالها ويذهب بذهابها ( 7 )
شرح
حزينا كناية عن الصبر والتحمل ( 1 ) ذل نفسه لعظمة ربه وللمتضعين من خلقه
وللحق إذا جرى عليه . وكراهته للرفعة : بغضه للتكبر على الضعفاء ، ولا يحب أن
يسمع أحد بما يعمل لله فهو يشنؤ أي يبغض السمعة ، وطول غمه خوفا مما بعد الموت .
وبعد همه لأنه لا يطلب إلا معالي الأمور ( 2 ) مغمور أي غريق في فكرته لأداء
الواجب عليه لنفسه وملته ( 3 ) الخلة بالفتح : الحاجة أي بخيل بإظهار فقره للناس
والخليقة الطبيعة . والعريكة : النفس ( 4 ) الصلد : الحجر الصلب . ونفس المؤمن أصلب
منه في الحق ، وإن كان في تواضعه أذل من العبد ( 5 ) الرامي من قوس بلا وتر
يسقط سهمه ولا يصيب ، والذي يدعو الله ولا يعمل لا يجيب الله دعاءه ( 6 ) مطبوع العلم :
ما رسخ في النفس وظهر أثره في أعماها ، ومسموعه : منقوله ومحفوظه . والأول
هو العلم حقا ( 7 ) إقبال الدولة : كناية عن سلامتها وعلوها كأنها مقبلة على صاحبها