تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
في قلبه . أوسع شئ صدرا ، وأذل شئ نفسا ( 1 ) . يكره الرفعة ، ويشنو السمعة . طويل غمه . بعيد همه . كثير صمته . مشغول وقته . شكور صبور . مغمور بفكرته ( 2 ) . ضنين بخلته ( 3 ) سهل الخليقة . لين العريكة . نفسه أصلب من الصلد ( 4 ) وهو أذل من العبد 334 - وقال عليه السلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره 335 - وقال عليه السلام : لكل امرئ في ماله شريكان : الوارث والحوادث 337 - وقال عليه السلام : الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ( 5 ) 338 - وقال عليه السلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع ( 6 ) 339 - وقال عليه السلام : صواب الرأي بالدول يقبل بإقبالها ويذهب بذهابها ( 7 )
شرح
حزينا كناية عن الصبر والتحمل ( 1 ) ذل نفسه لعظمة ربه وللمتضعين من خلقه وللحق إذا جرى عليه . وكراهته للرفعة : بغضه للتكبر على الضعفاء ، ولا يحب أن يسمع أحد بما يعمل لله فهو يشنؤ أي يبغض السمعة ، وطول غمه خوفا مما بعد الموت . وبعد همه لأنه لا يطلب إلا معالي الأمور ( 2 ) مغمور أي غريق في فكرته لأداء الواجب عليه لنفسه وملته ( 3 ) الخلة بالفتح : الحاجة أي بخيل بإظهار فقره للناس والخليقة الطبيعة . والعريكة : النفس ( 4 ) الصلد : الحجر الصلب . ونفس المؤمن أصلب منه في الحق ، وإن كان في تواضعه أذل من العبد ( 5 ) الرامي من قوس بلا وتر يسقط سهمه ولا يصيب ، والذي يدعو الله ولا يعمل لا يجيب الله دعاءه ( 6 ) مطبوع العلم : ما رسخ في النفس وظهر أثره في أعماها ، ومسموعه : منقوله ومحفوظه . والأول هو العلم حقا ( 7 ) إقبال الدولة : كناية عن سلامتها وعلوها كأنها مقبلة على صاحبها
نهج البلاغة — صفحة 79 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده