بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب )
319 - وقال عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ
بالله منه فإن الفقر منقصة للدين ( 1 ) مدهشة للعقل ، داعية للمقت
320 - ( وقال عليه السلام لسائل سأله عن معضلة ( 2 ) : سل تفقها ولا تسأل تعنتا ،
فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم ، وإن العالم المتعسف شبيه
بالجاهل المتعنت
321 - ( وقال عليه السلام لعبد الله بن العباس وقد أشار عليه في شئ لم
يوافق رأيه عليه السلام ) : لك أن تشير علي وأرى ، فإن عصيتك فأطعني ( 3 )
322 - وروي أنه عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من صفين مر
بالشباميين ( 4 ) فسمع بكاء النساء على قتلى صفين ، وخرج إليه حرب
ابن شرحبيل الشبامي وكان من وجوه قومه )
فقال عليه السلام له : تغلبكم نساؤكم على ما أسمع ( 5 ) ، ألا تنهونهن عن
شرح
( 1 ) إذا اشتد الفقر فربما يحمل على الخيانة أو الكذب أو احتمال الذل أو القعود عن
نصرة الحق ، وكلها نقص في الدين ( 2 ) أي أحجية بقصد المعاياة لا بقصد الاستفادة
( 3 ) وذلك عندما أشار عليه أن يكتب لابن طلحة بولاية البصرة ولابن الزبير بولاية
الكوفة ولمعاوية بإقراره في ولاية الشام حتى تسكن القلوب وتتم بيعة الناس وتلقى
الخلافة بوانيها ، فقال أمير المؤمنين لا أفسد ديني بدنيا غيري ، ولك أن تشير الخ
( 4 ) شبام ككتاب : اسم حي ( 5 ) على ما أسمع أي من البكاء ، وتغلبكم عليه